قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١١٨

يبعد من أن يخرج في العدل، وعسى أن لا يجوز له في الثمن أن يفرقه على قول من يذهب في الصرم إلى أنه من الأصل، وعلى قول من يذهب إلى أنه من الغلة، فعسى أن يجوز فيه هذا وذاك، والله أعلم، فينظر في هذا كله.

قلت له: وهل له في هذا المال أن يحيطه بجدار لإجوازه(1) أو بحضار، وإن لم يكن من قبل ذلك؟ قال: ففي الأثر ما يدل على جوازه عند ظهور المصلحة، وعدم كون المضرة، وتولد ما يخشى في الحال أو بعده من ثبوت حجة اليد في المال على رأي، وإن صرح فيه بالمنع خوفا من هذا عليه، وعسى في المشهور أن يكون جوازه فيه لا من المنكور؛ لأنه مما لا يصح فيه دعوى إنكاره لإبطاله ممن في يده؛ لثبوت حجة له موجبة لزواله عما صح بالشهرة عليه(2) في حاله، وإن لم يكن كذلك فالمنع عند المخافة(3) عليه، وعدم الأمن من اليد فيه أولى به، اللهم إلّا أن يكون مع الإشهاد، فعسى أن لا يضيق على رأي في ذلك.

قلت له: ويجوز له أن يزيله عن المال فيصرفه عنه إن شاء الله ذلك؟ قال: فإن على هذا مما قد بيّناه لمنافعه من ماله، فيشبه في القياس له لغيره من أمثاله أن لا يمنع من زواله، إلّا أن يعطى أجر ما عناه وقيمة ما غرمه، فيختاره من ذاته فله أخذه إن شاء ذلك فأراده، وإن صح أنه بناه للمال أو من ترابه، وكان من الصلاح تركه على حاله 61 س لم يصح له أن يقرب إلى زواله، وما تبيّن ضرره فلا بد من صرفه؛ إذ لا يجوز له إلّا أن يصرفه على حال.

(1) () ث: لإحرازه.

(2) () زيادة من ث.

(3) () ث: المخاصمة.

٣٣٬١٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.