قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٢١

معنى الاطمئنانة في حقه، ما لم يصح عليه ما يدفع صحة صدقه. وفي قول آخر ما يدل بالمعنى في هذا على الإجازة مع الإشهاد، وعسى في اشتغال انتقال الموضع به(1) أن يصح جوازه مما كان في إبطال الموضع عما هو الأحق به مما قد صح فيه، قد جعل له من الزرع أو الفسل أو الغرس من قبل، ولا ضرر على غيره مما لا يجوز أن يضر به فيحتاج معه إلى ما قاله من الإشهاد؛ خوفا من ظهور اليد في المال، وثبوتها في الحال أو فيما يأتي من الزمان في الاستقبال؛ لعدم صحة الشهرة فيه بما هو به وعليه، فإن المشهور حجته في ثبوتها قائمة، فهي له لازمة لا يدفعها عماره، ولا يزيلها إنكاره، وإنما يصح معه أن يحول عن حاله إلى غيره فيزول ممن تكون له الحجة فيه كذلك على رأي من أجازه له مهما صح بالحجة التي هي في حكم الظاهر حجة في ذلك، وإذا جاز في حين لأن يكون بالحجارة والطين جاز بأحدهما، ولم يجز في السعف من جرائد النخل وغيره من الخشب على هذا الحال، /63 م/ إلّا أن يكون أدنى جوازا في المال، وإن لم يكن أقرب فعسى في جوازه أن لا يصح فيه أن يكون أبعد؛ إذ لا يكون يبين لي أنه كذلك، ولا أنه مما يصح لأن يجاز مع التعطيل في المحارث لشيء من المفاسل أو المغارس أو المزارع على الوجه المقتضي على هذا لوجود التبطيل، إلّا أن يكون على الخصوص في حال ما لا يراد بالموضع شيء من ذلك، فعسى أن يجوز فيه من هذا ما لا دوام له مثل الجريد والسعف، وما يشبههما من أنواع الشجر لغير إدخال الشيء من الضرر، فإنه سريع الزوال مهما أريد بالموضع من المال لأن ينتفع به من يجوز له فيما به أولى من ذلك.

(1) () زيادة من ث.

٣٣٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.