قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٢٢

قلت له: فهل من رخصة تجدها للفقراء في بيع ما أحدثوه في مثل هذا؟ قال: قد مضى من القول ما يدل على المنع في المجهول من بيع ما يكون من الأصول لمن أحدثه بعد أن صار لاحقا بالأرض في حكمه؛ لنماءه بها وثبوته فيها فهو تبع لها، ويجوز فيه ما جاز عليها. وفي قول آخر مغربي: إن لهم فيما أحدثوه بالعدل [في هذه الأرض من البناء](1) والغرس والفسل أن يتبايعوا فيه المرافق دون الأرض، فإنها لأهلها باقية على أصلها، فجعل الحدث لمن أحدثه والأصل لأربابه، وقد أشرنا في بيع ما يجهل من الأصول؛ لتفريقه فيمن يجوز له على قول من أجازه، مثل العروض إلى ما قد ذكرنا إن صح فثبت في الرأي 63 س جوازه، فأمرنا والحمد لله رب العالمين أن يعمل فيه النظر [من قبل أن يعمل به، فإنه مما لم يصرح بذكره فيها، إلّا المنع من جوازه لكن](2) في غير صحة الإجماع ولا دعوى له، فهو مما يجوز لأن يحتمل الرأي لمن له قوة بصر وصحة نظر، فيستدل بما ذكر على ما لم يذكر، حتى يبلغ إليها بما يدل عليها، فيمكنه أن يخرجها من غزرها بادية في نورها فتعجب على البديهة في الحال أو على التراخي من له أدنى بال لخروجها على معنى الصواب في النظر، وإن لم توجد بنصّها في الأثر عن أهل العلم والبصر؛ بدليل ما أفاده من القرائن الموجبة لصحة الموافقة عن أدلة صادقة، فأورده في تصريح أو إيماء في تلويح يجزي عن التوضيع فيما بما زاد عليه، وعسى في ذلك أن لا يبعد من أن يكون كذلك فيما يكون فيه أن يجوز عليه، وإن كان الأعجب إليّ أن تترك على حالها وقفا ينتفع

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: من البناء الأرض.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬١٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.