قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٢٣

منها بما يكون من محصولها صرفا؛ لأنه هو الأنفع، فأولى به أن يتبع، فإن الدّين في موضع الرأي لا جواز له كما، أن الرأي في موضع الدين كذلك، والمنع في هذا من البيع له لتفريقه لا أعلمه مما يخرج في الدين فيمنع بالإجماع، فلذلك أعجبني في هذا أن أبدأ فيه ما أوردته إشارة إليه خوفا من يتخذ دينا، فيخطّئ في دينه من خالفه بالرأي إلى غيره في القول أو العمل حينا، فإنه مما لا يصح جوازه فيما لم يصح في الكتاب أو السنة أو(1) الإجماع بحله أو تحريمه تصريحا، والله أعلم، فينظر في ذلك. /64 م/

قلت له: وعلى قول من يقول في هذا: إنه يكون لبيت المال؟ قال: فهو له، ويجوز عليه ما جاز فيه مع وجود الإمام العدل أو عدمه، فإن أئمة الجور ليس لهم فيه يد حق في دفع، ولا عطاء، ولا منع؛ لأنهم جورة بغاة كفرة ظلمة فجرة لا سبيل لهم على مال الله تعالى، والفقراء والمساكين عند عدم الإمام العادل أولى به من تقوية(2) هؤلاء، إلّا راذل على ما هم به من الباطل إن قدر على الدفع لهم بما جاز من المنع، وهذا كأنه على هذا الرأي من ذلك.

قلت له: وعلى هذا القول، فهل لغير الإمام العادل من الفقراء في أيامه على قياده في خرابه أو عماره أن يزرع فيه، أو يأكل من ثماره بلا إذن منه أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس له ذلك على هذا الرأي؛ لأن الأمر فيه على قياده إلى الإمام لا إليه في جميع ما يجوز من نحو هذا عليه، وما أشبهه فهو كذلك، إلّا أن يصح أنه تارك الدخول فيما يكون من المجهول، فعسى أن لا يحتاج فيه إلى إذنه؛

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: تقوت.

٣٣٬١٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.