الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٢٤لأنه لا معنى لاستئذانه فيما لا يدخل في أمره؛ لواسع له في تركه، أو لمانع له من جوازه.
قلت له: ويجوز لمن(1) يكون من أئمة العدل أن يعطي من يعمله بالسهم مما يخرج منه؟ قال: نعم على قول من يجيزه في غيره؛ لأنه على قياده، كذلك لا فرق بينهما في ذلك.
قلت له: وهل له(2) على هذا الرأي في المال بعد خرابه أن يعطي 64 س من يعمره بالجزء مما يفسل فيه أو يغرس به من النخل والشجر أصلا بأرضه؟ قال: قد قيل بالمنع من هذا في هذه في مثله؛ لأنه من إتلافه. وقيل بجوازه في الواسع على نظر الصلاح لبيت المال في موضع ظهوره في الحال.
قلت له: فإن أعطاه من يعمره مفاسلة على ما اتفقا عليه بلا أرض، يجوز له على هذا القول؟ قال: فعسى في نفسي أن هذا مما قبله أقرب إلى الإجازة في موضع الأمن على الموضع من ثبوت حجة اليد فيه للفاسل، خصوصا فيما يكون به من المفاسل، وعلى جوازه فيكون في حكم الوقائع، فإن زال منها شيء مما صار إليه لم يكن له أن يجدده إلّا بإذن من له فيه الإذن في زمانه على ما جاز لهما.
قلت له: ويحتاج في المفاسل إلى شرط لمعلوم من الأوقات في الأيام أو الشهور أو الأعوام؟ قال: هكذا قيل، وإلا فهو من المجهول، ويدخله النقض إن لم يتما ذلك.