الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٢٥قلت له: وإن شرطا لفاسل مأكلة الأرض إلى ما شرطاه وقتا في المفاسلة، هل يصح له ذلك؟ قال: فعسى في جوازها لمعنى في النظر يوجبه في الحال من الصلاح لبيت المال أن لا يخرج من الإجازة، إلّا أنه من هذه الحالة لابد، وأن يكون مما يجوز لأن يدخل عليه الجهالة.
قلت له: ويجوز أن يلحقه معنى ما جاز في التعارف في الأموال فيخرج، وبعمومه فيما لبيت المال /65 م/ يكون أو ليتيم أو لغائب أو لا؟ قال: نعم على قول من أجازه، غير أنّ الغائب لا يجوز عليه، ومختلف في جوازه في مال اليتيم؛ فقيل بالمنع. وقيل بالإباحة؛ لأنه ينتفع من مال غيره كذلك كما ينتفع في ماله، وعلى قول من لا يجيزه فلا سبيل إلى ذلك.
قلت له: ويجوز للفقير على هذا الرأي أن يزرع في هذا المال، وأن يأكل من ثمرة نخله أو أشجاره؟ قال: نعم في موضع ما لا يكون فيه قائم يلي أمره بالعدل هو الأولى به من غيره، لكن في غير منع لمثله(1) مما جاز له، ولا دفع عما أبيح له مما لم(2) يحرزه بعد فيكون أحق به من غيره.
قلت له: ويجوز في فضل الماء عن المال أن ينتفع به في قعادة أو سقي في ماله أو ما يكون من أمثاله أم لا؟ قال: نعم في موضع جوازه له؛ لفقره على هذا الرأي، وكذلك على قول من أجازه للفقراء في رأيه إذا لم يخف من ذلك أن يكون حجة في ثبوته لمن في يده، فيكون في إتلافه من الأسباب الموجبة كذلك.