قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٢٧

قلت له: وعلى هذا من قوله، فإن أكل أحد من نخله وأشجاره، وكذلك فيما أتلفه من غلة أو ما يكون من جميع ثماره؟ قال: فهو في ضمانه طول زمانه حتى يخرج منه إليهم، أو إلى من يقوم فيه مقامهم، أو يحضره الموت قبل الخلاص ذاكرا له، فيوصي به على الصفة كما أمره الله في موضع القدرة، ولا بد له من ذلك.

قلت له: /66 م/ فإن كان قد بنى فيه بناء، أو زرع في أرضه زرعا، أو فسل فيها صرما، أو غرس فيها شجرا فنما، فكيف على هذا الرأي يجوز فيه له وعليه؟ قال: فعسى أن يكون بهذا من فعله على قياده إن صح قريبا من المتعدي على الغير في ماله؛ لأنه أتى فيه ما ليس له في حاله(1) أن يأتيه، وإذا صحّ القول فيه بأنه كمثله جاز في البناء من الرأي في عدله لأن يكون لربه لو حضر فيما بناه لنفسه في ماله أن يأخذه بزواله إن شاء، أو يدفع إليه القيمة فيبقي له. وقيل بما ارتزاه فيما بناه. وقيل بما يكون له من الثمن ترابا ملقى على الأرض، ويجوز على رأي آخر؛ لأن لا يكون له شيء؛ لأنه هو الذي أتلف في ذلك ماله، فلا غرم له فيما جناه عليه، والقول فيما فسله من الصرم نخلا كذلك إن شاء أمره بإخراجه من الأرض، مع رده لما نقص منها، وإن شاء دفع إليه ما يكون له من الثمن مقلوعا. وقيل بالقيمة يوم فسله، فإنه لا شيء فيما زاد بالأرض. وقيل: يوم استحقاقه قائما بلا أرض مع غرمه لما أفسده منها. وقيل قيمة الفسل وما غرمه بلا عناء؛ إذ ليس لعرق الظالم حق. وقيل: إن له عناه، وقيل: لا شيء له؛ لأنه هو الجاني على ماله، ولا عرق للظالم ولا عرق، فكيف يكون له فيه غرم

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: ماله.

٣٣٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.