الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٢٨على غيره، وكذلك القول فيما غرسه من الشجر؛ لأنهما سواء لا فرق بينهما في هذا على حال 66 س ولربها في الزرع الخيار بين الأخذ له بإخراجه من ماله، وضمان ما يكون بأرضه من النقصان، أو يعطيه القيمة يوم يستحقه حضرة أو ما فوقها والزرع له. وقيل بأجرة مثلها في الموضع وضمانه لنقصها. وقيل بما أنفق في زراعتها من بذور، وما أتلفه من مؤنة فيها لا غير ذلك من عمله، فإنه لا حق له فيما عناه. وقيل: إن له بذره لا غيره. وقيل: إن بذره قد أكلته الأرض فلا شيء له فيه، ولا فيما غرمه وعناه والزرع لصاحبها، وعلى حسب ما يكون في هذه الآراء يخرج فيما يأكله من ثمار هذه النخل والأشجار من الاختلاف في حكمه ولزوم غرمه؛ لأنه على رأي من يكون له على رأيه قبل أن يؤخذ من يديه لربها بالعدل من القيمة، فليس عليه من ضمانه شيء فيه، وعلى رأي من يكون في رأيه لصاحبها من قبل فهو لما أتلفه غارم، وما بقي في يده فضمانه له لازم حتى يخرج منه بوجه يبرأ به حضر مالكها أو لا، فإنه بمنافع ماله أولى فهو به أحجى، ولا سبيل إلى غيره في مثل هذا فيه إلّا بالرضى، وقد غاب في هذا الموضع فعدم الوقوف على ما يختاره من شيء في هذا، فينبغي في البناء أن يكون المرجوع فيه إلى ما يوجبه النظر على كونه من تركه المرجوع فيه إلى ما يوجبه النظر على كونه من تركه أو زواله في حينه، فإنه مع بيان المضرة في حال أو المخافة من تولدها به في المال /67 م/ لا بد وأن يلزمه في حدثه أن يزيله؛ لأنه من المزال، وعليه ضمان ما يلحق الموضع من الفساد أو النقصان، ومع ظهور المصلحة في تركه على حاله فلا يقرب إلى زواله بل يكون له ما صح من القيمة في ماله على قول من يراها له إن لم يكن بناه فيها من مال من هي له، وقد أعدمه في هذا الموضع فهي مما يكون له من غلة في سكن، أو لمؤجر لغيره ممن يؤمن على مثلها،