قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٢٩

فيجوز لأن يؤاجر في سكنها بما يكون لها من عدل الأجرة في ذلك الموضع حتى يستوفي على هذا الرأي حقه، لا على رأي من يذهب إلى أنه لا عرق، فإنه لا شيء له، وكذلك فيما يكون من الفسل والزرع والغرس يخرج في حكمه إن صح، وعسى أن لا يخرج من العدل في الرأي، إلّا أنه موضع رأي واختلاف بالرأي، فيحتاج في الأخذ لما يكون على رأي من يوجبه في رأيه أن يكون عن حكم من يصح له في هذا أن يعمل بحكمه فيما جاز له لا في غيره.

قلت له: ويجوز له في هذا المال أن يبني مسجدا لعبادة الله تعالى، أو يقبر فيها ميتا على رأي من هذه الآراء فيه، أو ليس له ذلك على حال؟ قال: لا أعلم أنه يجوز له شيء منهما جزما، لا في دفن الميت في موضع الضرورة، فعسى أن يجوز بالقيمة، وأما على غيرها فلا أعلم جوازه.

قلت له: فإن فعل هذا إلا على رأي 67 س ما(1) يجوز له؟ قال: فهو لما أتلفه بهما أو بشيء منهما ضامن، ولقيمته غارم؛ إذ ليس له في هذا المال أن يأتي فيه(2) مثل هذا على حال.

قلت له: ويجوز في المسجد أن يزال، وفي موضع القبر أن ينتفع به كما كان؟ قال: نعم على قول. وقيل بالمنع من جوازه.

قلت له: وما لزمه من هذا(3) المال فهو تبعة أو ضمان، فإلى من يسلمه، وبأي وجه يخرج في الخلاص من لزومه فيبرأ به على هذا الرأي؟ قال: فهو على

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: فيه.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: هذه.

٣٣٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.