الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٣٠قياده لربه لا غيره أتلفه، فصار عليه أو بقي في يديه لا براءة له من ذلك حتى يخرج منه إليه، أو إلى من يكون بمقامه على ما به في زمانه يبرأ من ضمانه يوما ما في حياته أو من بعد وفاته، وإلا فهو على حاله يوصي به فيكون في ماله، وعلى وارثه فيه مثل ما عليه وارثا بعد وارث، حتى الخلاص من لزومه بوجه أو يأتي عليه الحشر كذلك، وعسى أن يجوز له فيه أن يجعله فيما يحتاج إليه المال من المصالح في الحال على رأي، والله أعلم بالصواب في هذا وغيره، فينظر في هذا كله، ثم لا يعمل بشيء منه إلّا ما صح وجود عدله، فإني إنما أثبته في هذا الموضع كما هو في هذا سؤالا وجوابا، وللسائل وجهان من هذه المسائل ولغيره آخران، وإني إلى الضعف في جميع أموري أدنى، وإلى الله أرغب فيما /68 م/ يقربني إليه زلفى، وعسى أن أفوز من قربه بالحظ الأوفى والسلام.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان أيضا: وسئل عمن في يده لغيره شيء من الأصول، إلّا أنه لا يعرفه لمن هو، أو كان يعرفه فمات، ولم يصح معه وارثه وآيس من معرفته؟ قال: فهو في حكم المجهول فيما فيه من الاختلاف في القول من(1) جوازه للفقراء أو لبيت المال، أو بوقوفه على حال رأي لأهل العلم من المسلمين في ذلك.
قلت له: فإن أوصى به من بعده أن يباع فيفرق ثمنه على الفقراء، أو يجعل في عز الدولة؟ قال: ليس هذا من وصاياه بشيء؛ لأنه مما ليس له فيه.
قلت له: وما يكون من العروض إن أوصى به كذلك؟ قال: فهو على ما به من الرأي في حكمه بعد، وإن أوصى به كذلك فلا يخرج به عما صح فيه فجاز
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: في.