الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٣١عليه، غير أنه في موضع ما يكون مضمونا في الإجماع، أو على رأي من يقول بضمانه في موضع الرأي، يعجبني أن يكون الأمر في خلاصه إليه؛ لأنه مما له، وعليه فاتباعه فيه كأنه أولى لمن جاز له أن يعمل برأي من أجازه له في ذلك.
قلت له: وما يكون من هذا في يده على وجه الأمانة؟ قال: فعسى أن يكون من المضمون أدنى إلى أن يبقى على حاله بما فيه من الرأي؛ لأنه لا من ماله، ولا في ضمانه على الأصح 68 س لا(1) على حال، فإنه لا يتعرى من أن يكون له على قول من يراه مضمونا، ولكن القول بأن الأمر في هذا لا إليه أعجب إليّ في هذا الموضع؛ لأنه في النظر على ما أراه إن صح كأنه أرجح، والله أعلم فينظر في ذلك.
قلت له: وما يكون من هذا عليه من حق في مظلمة أو دين لا يعرفه لمن هو، فأوصى به وأشهد عليه، ولم يأمر فيه بشيء، هل للموصي من بعده أن يفرقه على الفقراء ويدفع به لبيت المال أم لا؟ قال: نعم على قول من أجازه. وقيل بالمنع من جوازه إلّا برأي الورثة في موضع ما يكون لهم الرأي في الحال، وإلا فالضمان لما أخرجه فيه من مال الهالك على قول من يوجبه لربه إن اختاره على أجره، لا على رأي من لا يرى له غرما، فإنه على قياده لا شيء له، وعلى قول من رآه موقوفا، فليس له إلّا عن وصية من الهالك، أو بإذن من الورثة في موضع ما يكون لهم الإذن فيه لشيء يبقى من ماله ميراثا لهم من بعد التأدية لما يكون به من حق في لازم أو جائز، بل لو قيل أن الأمر فيه بعد أن صح أنه لغيره لا إليه لم أبعده من الصواب في الرأي؛ لأنه على هذا من حاله لا من
(1) () زيادة من ث.