الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٣٢أملاكه، فكيف يجوز أن لا يصح فيه نفي من أبى أن يبعده من ماله، ولم يجعل له أن يوصي به كذلك، فأبطله من وصاياه بعد أن رآه ليس بشيء، فبقي على ما جاز به في الرأي من حكم الاختلاف /69 م/ بالرأي، ولم يصح على رأي من يذهب إلى أنه لأهله لا لغيرهم، فلم يجز أن ينتفع منه الغير بشيء، إلّا أن يكون بعد على حاله، وإن أوصى به إلى أن(1) يفرق على الفقراء أو يدفع به لبيت المال، فيجعل في عز الدولة، فهو كذلك لا غيره من جوازه ما أوصى به في ذلك.
قلت له: وعلى رأي من يجعله للفقراء؟ قال: فهو لهم في قوله أوصى به كذلك أو لم يوص على معنى ما وجدناه في قول الشيخ أبي سعيد ?. وعلى قول من يجعله لبيت المال، فيجوز فيه أن يكون كذلك.
قلت له: وما أوصى به من هذا للفقراء، فهل يجوز لمن يكون من أئمة العدل أن يجعله في عز الدولة أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه له، فالعمل به واسع لمن رآه من قول من يجعله لبيت المال عدلا في الرأي،
وفي قول الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: إنه يعجبه في هذا أن يتبع فيه ما أجازه(2) لنفسه فأوصى به؛ لأنه بمنزلة الحاكم(3) فيما له، وعليه أن يختاره من الرأي في ذلك.
قلت له: وما أوصى به من ماله أن يباع، فيفرق في الفقراء ثمنه عما لزمه