قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٣٥

كونه أن يكون فيه فيما أقبل عليه من الزمان ثاني الحال، وفي هذا ما يدل على أن الإيداع له منهما في الكل أولى من أن يخص به جزء مسمى حتى في موضع لزوم الشروي، إلّا أن يكون في المثل عن رأي الحاكم وحكمه بالعدل، أو من يقوم لعدمه بمقامه من الجماعة فيما صح على يدي من يليه، أو من يقوم له 70 س من الوكلاء بدلا منه، فعسى أن يصح إن أمكن له فقدر عليه، وإلا فالأمر فيه راجع إليه على ما جاز له في الواسع بعد الاجتهاد البالغ في مقداره، ومشاورة من حضر من الأمناء فرجا به أن يدرك معرفته، كما لو كان له من غير ما إلزام لغريمه، ولا له في موضع ما يختلف في لزومه؛ إذ ليس له أن يقضي على خصمه برأي في موضع الاختلاف بالرأي في حكمه، ولكن على وجه التوسع بما جاز له لرأي من يلزمه، فيبقى على هذا موقوفا على الرضى كما مر به الذكر فيما مضى فاعرفه، فإن القول في هذا وذاك سواء(1)، وما خرج من هذا على معنى الإقرار في الإجماع أو على رأي رأى من يراه إقرارا في موضع الاختلاف بالرأي، فهو له لا غيره بلغ إليه فرضي به، أو لا فلا فرق، إلّا ما صح أنه في ضمانه، فإن بلغ إلى من له، وإلا فهو من بعده في ماله كغيره من الحقوق التي تصح عليه(2)، فيكون لوفائه فيه، إلا وأن في هذا ما يدل بالمعنى في المضمون لمن لا يعرفه على قول من لا يجيزه لغير أهله أن يكون من بعده على هذا الحال، غير أن قول من أجازه في الفقراء، أو لبيت المال أكثر، والعمل به أيسر لمن رآه صوابا من الرأي في ذلك.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: شرا.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬١٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.