قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٣٦

قلت له: فإن رأى فيه أن يعمل بهذا الرأي من تركه لأهله، فما الوجه له في الخلاص إن حضره الموت من قبل أن يتخلص مما في يديه، أو أتلفه فصار عليه؟ قال: ففي الأثر من قول أهل البصر أنه يوصي /71 م/ به كما يلزمه بما يدل عليه من الصفات في تعريفه(1) لمن بعده في وصفه له، وأن يقرّبه فكذلك ولا بد له مع الضمان من الزيادة بما يوجبه في(2) البيان؛ ليكون من بعده في ماله، وإن كان بعد في يده على حاله، فإنه مما يحتمل في ماله، وإن كان بعد في يده على حاله، فإنه مما يحتمل فيه كون ذهابه من قبل أن يبلغ إلى أربابه، فيرجع إلى المال في حكمه بما يلزمه في غرمه.

قلت له: وما يكون عليه فيما أتلفه من يديه، ولم يقدر على رده فصار في ضمانه أن يوصي به؟ قال: قد قيل بالمثل فيما فيه يدرك بالعدل، وإلا فالقيمة بالعدل، وإلا فالقيمة إن يلزمه الشروي فيما لا يكال ولا يوزن على قول من يذهب إلى صحة ثبوته، فإن قدر عليه، وإلا فالرجوع إلى الثمن في ذلك.

قلت له: فإن رأى أن يفرقه على الفقراء، أو يدفع به لبيت المال على رأي من أجازه له؟ قال: فليدفع به إلى من يجوز له من أئمة العدل أو من يكون حال عدمه بمكانه في الحين من القوّام بدولة المسلمين، على قول من يراه لبيت المال، وإن فرقه على الفقراء جاز له على رأي من يقول فيه بأنه لهم، ولا بد له من تأدية ما يكون عليه في غرمه من مثل أو قيمة بعدل، وعلى القولين، فيجوز له

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: تفريقه.

(2) () ث: من.

٣٣٬١٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.