الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٤٠فكيف يصح في حكمه أن لا يجوز له مع بقائه في اسمه أو رجوعه إلى ما كان به، إني لأراه بالإجازة أشبه، وما [جاز له](1) جاز لمن أعطاه نظرا، فإن صح، وإلا فالرجوع إلى ما يوجد فيه من العدل أثرا، أو يخرجه ذوا رأي من رأيه فيعمل عليه إن خرج على معنى الصواب في ذلك.
قلت له: ومن الذي يلي أمره في تفريقه بين أهله؟ قال: الوصي فإن لم يكن فالذي يقيمه الحاكم فيأمره به أو الجماعة من بعده لعدمه، وإلا فالمحتسب على قول من أجازه له.
قلت له: وهل له في تفريقه أن يعطي كل من جاءه يدّعي الفقر أم لا؟ قال: نعم ما لم يصح كذبه؛ لأنه في حكمه فقير حتى يصح غناه، وإن كذب في دعواه فليس عليه من كذبه شيء.
قلت له: وهل لمن أجيز له أن يفرقه أن يأخذ منه في فقره لنفسه في هذا الموضع أم لا؟ قال: لا أعلمه يمنع من جوازه على رأي من أجازه لمثله، إلّا أن يخصّ حال يمنعه؛ لعدم دخوله في ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يعطي منه كل من كان فقيرا من أهل القبلة؟ قال: يقع لي أن فقراء أهل دعوة الحق أولى به من غيرهم ما وجدوا، وإن جاز في الغير لأن يلحقه الرأي في ذلك.
قلت له: 73 س فإن هو(2) أعطى من يخالف في دينه دين أهل العدل من المسلمين رحمة الله منه لهم مع وجوده لأولئك، أيلزمه ضمانه وإثمه، ويكون عليه