الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٤١غرمه؟ قال: لا أعرفه مما يبلغ به إلى الضمان فيلزمه فيه غرم(1)، ولا أنه مما يحق عليه به إثم، وأما هو فقد ترك ما كان ينبغي له من بذله لمن هو أحق به من أولئك؛ لأنهم في الدين أعداء لأهل دعوة الحق من المسلمين، فجاز في عمده لأن يلحقه ما دونهما من تقصيره بترك الأولى إلى غيره حال وجوده له.
قلت له: وما أوصى به لفقراء المسلمين، فيجوز لأن يلحقه الرأي في جوازه لمن يكون من فقراء أهل الخلاف في الدين؟ قال: نعم؛ لأنهم من ذوي الإقرار فهم من جملة المسلمين في ظاهر الأمر، غير أنّ ما قبله هو الأعجب إليّ في ذلك.
قلت له: وعلى هذا فيدخل فيه من فقراء أهل الدعوة من لا ولاية له؟ قال: هكذا في قولهم. وقيل: إنه لأهل الولاية منهم، وأرجو في دخول الجميع أن لا يبعد؛ لأنه من فقراء المسلمين، وإن لم يكونوا أهل ولاية في الدين.
قلت له: ويجوز لمن يفرّقه(2) إذا جاء إليه من له أن يعطيه منه أن يأخذه أولا لنفسه في فقره؛ ليدفع به له عما عليه من حق لزمه من هذا المال أو غيره من شيء يكون للفقراء في حكمه؟ قال: عسى أن لا يبعد من الإجازة(3) بعد أن يأخذه على ما جاز له في قول من يجيزه لمثله.
قلت له: وإن نوى /74 م/ أن يأخذه ليدفع به إلى أحد من الأغنياء هدية؟ قال: إن هي إلّا حيلة يتوصل بها إلى برّ من لا حق له فيه من الأغنياء أو