قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٤٢

لمكافأته، وأنا لا أعرفها من الواسع لمن رامها لفقره إلّا فيما لزمه من حق في إجماع، أو رأي يرجع به إلى ما يكون في مال، أو يبدو أن يبره أو يكافئه بشيء مما أخذه لفقره على ما جاز له، لا عن قصد به إليه حين الأخذ، ولا من قبله إن دام في غرمه عليه.

قلت له: فإن أخذه بتسليمه إليه [لا من](1) حق له فيه، ولا جواز لأن يأمنه عليه أو أمره أن يدفع به إلى من يكون كذلك، هل له إذا خافه في المنع على نفسه أن يؤديه له أو إلى من يأمره به؟ قال: قد قيل في مثل هذا أنه مما ليس له فيه إلّا المنع من تسليمه إليه، وإن حاربه(2) عليه قاتله حتى يفيء إلى أمر الله في زمانه، أو تفنى روحه في عدوانه، أو يقع الغلب(3) على من في يده هذا المال، فيقتل أو يؤخذ من يديه كرها، فيكون له العذر على هذا الحال. وقيل: إن له إذا لم يقدر على الدفع وخافه على نفسه في المنع أن يفتدي به من الظلم على قصد الأداء لما يلزمه فيه من الغرم، فإنه وإن جاز له على هذا الرأي فلا بد من ضمانه. ويجوز على قول آخر أن لا يكون عليه ضمان في ذلك.

قلت له: وما أوصى على هذا به، فهل لمن يقوم بتفريقه على ما جاز من وصي أو غيره أن يعطي منه الفقراء من أولاد الموصي أم لا؟ 74 س قال: نعم إلّا أن يكون لمانع من جهة أخرى؛ لأنهم إن لم يكونوا به أحرى فهم فيه كغيرهم من الفقراء، لا فرق في ذلك.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: من لا.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: جاز به.

(3) () هذا في ث:. وفي الأصل: القلب.

٣٣٬١٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.