قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٤٤

قلت له: فإن أوصى على هذا بها أن تفرق على الفقراء من بعده؟ قال: فالذي يقع لي في هذا أنه غير ما قبله، ويجوز أن تباع كغيرها من أملاكه فتفرق ثمنا؛ لأنها من جملة ما أوصى به أن يفرق من بعده فالبيع أولى بها؛ لتفريقها كذلك.

قلت له: وعلى جوازه في هذا الموضع والذي من قبله في رأي من أجازه، فهل يجوز في هذا الأصول أن تفرق بعينها أم لا؟ قال: قد قيل في مثل هذا من الأسلحة والحيوان والأمتعة بالبيع؛ لتفرق على الفقراء ثمنها، إلا وأن في نفسي على رأي من أجازه لهم أنه لا يمنع من أن يجوز تفريقه بعينه على ما جاز لكل واحد منهم، فيجوز في هذا الموضع لأن يلحقها معنى الاختلاف في ذلك.

قلت له: فإن أوصى بجميع ماله على هذا؟ قال: فهو كمن أوصى بجميع أملاكه لا فرق بينهما في ذلك.

قلت له: وما دونه من نصف أو ربع أو أقل أو أكثر من ماله إن أوصى به كذلك؟ قال: فهو في تعريفه وجوازه لمن يجوز له كما لو أوصى بكله؛ لأن البعض من الكل فما جاز في هذا جاز في ذلك.

قلت له: ويجوز في هذا الموصى به لمن يكون فقيرا أن يأخذ منه مقدار ما يجوز 75 س بغيره من الفقراء بغير من له الأمر والنهي في تفريقه أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس له ذلك.

قلت له: فإن كان ليس فيه من يقوم بإنفاذه هو أولى به من غيره؟ قال: قد قيل: إنه له في هذا الموضع أن يأخذ منه لنفسه مقدار ما قد أجيز لمثله على رأي من أجازه فيه، وعلى جوازه له فلا يبعد من أن يجوز له أن يعطي في هذا

٣٣٬١٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.