قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٤٥

الموضع غيره من الفقراء مثل ما جاز له على قول من يجيز الحسبة في إنفاذ ما أوصى به.

قلت له: قلت فإن كان المحتسب في تفريقه غير ثقة، هل يجوز له على هذا الرأي فيما صح أم لا؟ قال: لا يمنع على قياده من جواز ما أنفذه بعدل من هذه الجهة وحدها، إلّا أنه إن صح له وإلا فهو المأخوذ بضمان ما صح عليه في ظاهر الحكم لا فيما بينه وبين الله تعالى على هذا الرأي.

قلت له: ويجوز منعه من التعرض له بمثل هذا عن رأيه؟ قال: نعم؛ لأنه في ظاهر أمره في غير موضع الأمانة بعد، فالمنع له هو الوجه العدل، وإن جاز له فيما بينه وبين الله تعالى على هذا الرأي، فإنه لا يؤمن أن يأتي فيه ما ليس له بحق.

قلت له: وإذا لم يكن في إنفاذه قائم به هو الأولى من غيره، فإلى من يكون الأمر فيه؟ قال: إلى الحاكم أو إلى من يقوم من الجماعة لعدمه بمقامه، وكل من أجازوا له أن يفرقه جاز له فجاز منه، وليس لهم أن يولّوا عليه إلّا ثقة، وما دونه من الأمناء على قول. /76 م/

قلت له: وما لزمه من هذا في تفريقه كون ضمانه، فهل له مع فقره لعجزه عن رده أن يبرّئ نفسه من ذلك؟ قال: نعم على قول من أجازه. وقيل فيه: إنه ليس له ذلك.

قلت له: وإذا جاز له، فهل فرق بين قليل ذلك وكثيره؟ قال: لا أدري فرق ما بينهما، والذي عندي أنه لا فرق في ذلك.

قلت له: وهل تراه عدلا من الرأي وفاعله مصيبا؟ قال: لا أخطئ في دينه من قاله، ولا من عمل به من بعد أن رآه وجها لبراءته في الرأي مما لزمه من هذا

٣٣٬١٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.