قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٤٦

المال، وما أشبهه؛ لأنه من رأي المسلمين في آثارهم يوجد بلا نكير على من رآه أو عمل به، وما جاز له أن يقوله فيجيزه في قوله جاز له أن يعمل عليه في موضع جوازه له.

قلت له: ويجوز له أن يأخذ من مال الفقراء لقضاء ما عليه من حق لغيره، ويترك ما يملكه من المال أو يبدأ بما(1) عنده قبل، ويأخذ من مال الفقراء بعده؟ قال: لا فرق بين أن يبدؤوا بما في يديه، أو يأخذ أولا من مال الفقراء لأداء ما عليه، ويترك ما يملكه أو يؤديه من بعد إذا لم يكن في غنى به حاله ذلك.

قلت له: ومن جاز له من الفقراء أن يأخذ من هذا المال يدفع من الوصي أو وكيل من قبله أو تفويض منه له، وكان أحد من الأغنياء يدّعي أن له حقا على الموصي، أوَيجوز(2) له الأخذ من مال الفقراء ليعطيه هذا المدعي عسى كما قال أم لا؟ قال: لا 76 س أعرفه(3) مما يجوز له عن أحد ذي بصر، ولا يتوجه لي جوازه في نظر.

قلت له: وإذا أراد الوصي أن يعطي من هذا المال من لم يحضره من الفقراء، أيجوز له مع فقره أن يأخذه أولا لنفسه، فيرسله إليه خوفا من خطر الطريق عليه؟ قال: لا أبعده من الإجازة كل الإبعاد؛ لأن في القياس له لغيره مما يدل على إجازته.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: وأما.

(2) () ث: أيجوز.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: أعلمه عرفه.

٣٣٬١٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.