قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٤٩

قلت له: وما أتلفه من غلّته فلزمه أو أضاعه من أصله ماذا له فيهما لخلاصه؟ قال: فالذي من الغلة يتبع بها، فيجوز على حال أن يوضع فيما هي له، والذي من الأصل يصلح به على ما جاز في العدل.

قلت له: فإن كان له وكيل قائم به من أهل الثقة والأمانة، أيجوز له أن يسلّمه إليه؟ قال: نعم، إلّا أنه لا بد له من أن يعلمه لبراءته مما عليه.

قلت له: وما دونه من الأمناء؟ قال: فالاختلاف في جوازه رأيا من الفقهاء، ويعجبني أن يكون جائزا، والله أعلم بعدله، فينظر في هذا كله.

مسألة(1): ومن جوابه: وفيمن يسكن الباطنة، وكسب من أصولها ما لا يزيد على ما يرزؤه هو ومن يعوله بعد قضاء تباعته، أيجوز أن يجمع زيادة عن ذلك إذا كان من قبل زراعة أو نخيل من غلة الأرض؛ لأنها فيما نسمع أنها غائب، أنعم علينا بجوابها؟ قال: ما صح في الباطنة أنه من الغائب في حكمه جاز لأن يلحقه الاختلاف في جوازه للفقراء، وعلى قول من أجازه لهم، فيجوز لمن يكون منهم أن ينتفع من غلّاته وثماره بمقدار ما يحتاج إليه بالمعروف من نفقة وكسوة أو قضاء دين أو أداء تبعة أو ما يكون من ضمانه، وما بقي من عوله ولوازمه، وعول من يجوز له أن يعوله منهما /78 م/ فليدفع به إلى من جاز له، والله أعلم، فينظر في هذا ثم لا يؤخذ منه إلّا الحق، والسلام.

مسألة(2): ومن جوابه: وفيما أوصى به السيد حمد بن الإمام، فإن المسألة فيه عانية، ولم تصرح لنا ما أردناه، فإنه أوصى بجميع أملاكه للفقراء من ضمان

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: قلت له، وفيه رمز علامة المسألة.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: قلت له، وفيه رمز علامة المسألة.

٣٣٬١٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.