الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٥٠لم يعرف ربه، وأراد أن يوصي به ثانية فلم يحصل له أحد من الشهود، وقد أوصى بحضرنا(1) من ذكور وإناث بوفاء ما عليه من الحقوق للناس وصية رأس، وبما يبقى للفقراء، وهل تجد سبيلا لبرآن ذمته، ويسلم ما عليه، أم يدخل الجميع للفقراء؟ قال: قد وصلني كتابك، وفهم محبكم ما ذكرته أنت والوالد مهنا ابنك في شأن ما أوصى به المذكور، ولكن من نصحي لكما أن لا تنظرا إلى(2) الفرع قبل الأصل في الذي جناه على نفسه لا على ما جاز في العدل، بل انظرا إلى ما صح معكما من أحواله في ذلك، واستغراق جميع أمواله في حقوق لا تدري لمن هي، ولا يقدر على تقسيط ما يملكه على ما عليه من ذلك الذي لا يعرف مع ما قد عرف فصح، هل [يمكنهما أن تقسمها](3) على مقدار ما لكل في ماله بعد موته أو قبله في حياته أن لو رجع الأمر فيه إليكما، فإني فيما أظنه مما لا تقدران عليه ولا تعرفانه، أم خفي عليكما أمره فلم تقم به الحجة عليكما بإقرار ولا خبرة ولا بينة ولا شهرة مع قربه منكما، وقد ظهر 78 س فشاع لمن بعد عنكما، فبلغ إليه ما هو به وعليه، فانظرا في أمركما، ولا تعملا حتى تعلما خوفا أن تقعا فيما لا يحل لكما فتظلما، وما كان من رخص في آراء ليس لها قوة في النظر، فلا أحبّ لكما العمل بها، فإن في هذا الأمر الضرورة التي لا بد لكما من الدخول في ماله معها، وينبغي لكما أن تأخذا بالحزم لأنفسكما ما أمكن، وإلا فالرخصة لمن اضطر إليها، وقد طال ما يعاودني ولدك في إظهار الرخص من