قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٥٥

السرائر أم جاز أن يقضي على هذا من خبره بعد موته على الخصوص في عموم ما فيه شيء دون غيره من جملة ما صح عليه، وهل له وصية في هذا الموضع به من بعده فيما خرج عن يده إلى ما صح فيه، وهل من رخصة في اتباعه لمن شاء أن يعمل بما به أمره من الظلم لمن عداه من الغرماء في الواسع أو الحكم إن كان قاله فأوصى به، ونحن لا نعرفها فلا نقدر أن نصفها؛ لتزاحم ما صح عليه من الديون والمظالم فيما تركه من المال، فإن قدر على توزيعه بين الشركاء على قدر ما قد صحّ لكل فيه، أو وقع التراضي من الجميع على صلح لا يمنع بحق فيدفع، وإلا صار من المجهول بما فيه من الرأي في العمل والقول، وعلى هذا، فهل لمن له عليه حق أن يأخذه من ماله مقدار حقه في الجهر إن أمكنه؛ لقيام الحجة له به، وإلا فلا في السر إن قدر على كتمانه ممن لم(1) يصح معه فيحرزه دون شركائه، لا على معرفة بمقدار ما يكون له فيه، ولا صحة بأنه قد بلغ كل منهم إلى ماله كما أوجبه الحق في حكمه فأجازه في إباحة أو لازم في قسمه، وليس إلى جوازه في هذا الموضع من سبيل في العدل لمن رامه به عن دليل، وعلى من ادعاه أن يقيمه لبرهان يصح له فيدل عليه، وإلا فدعواه لجوازه ليس بشيء؛ لعدم صحة مجازه؛ إذ ليس في الشرع 81 س إلّا ما يدل على المنع، ولا في النظر إلّا ما وافق حكم الأثر، في هذا بأنه لا يجوز له، فأين ما أجازه لمن في القول أو العمل استجازه، فدع ما لا وجود له على حال في الوجود إلى ما ظهر من تحريمه عليه بما لا شك فيه بأنه هو الوجه لا غيره من الإباحة في هذا الموضع، وإذا لم يجز على حال لمن له حق عليه أن يعرض في أخذه لما تركه من مال، فكيف يجوز

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: له.

٣٣٬١٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.