الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٥٦لوارثه في شيء من أملاكه من بعد أن صح معه كون استهلاكه بيّن ما فيه من حق في مظلمة أو دين أو تبعة أو ضمان لزمه في زمان أن يمد إليه يدا على وجه التملّك له في موضع ما لا يحتمل فيه أبدا إلّا بقاءه عليه؛ لعدم ما يمكن معه كون خروجه في حال أنه لأبعد من أن يجوز له أن يعرض لما تركه من مال على وجه حال ما رامه في تراثه(1) من أخذه يوما لميراثه؛ إذ ليس له من ماله إلّا ما أبقته الوصايا والديون، وقد أغرقه ما صح عليه لغيره فاستغرقه، وإن احتمل له كون خروجه مما دخل فيه فلزمه بوجه يصح لبراءته جاز لأن يختلف في جوازه له من بعد وصية يوصي بها أو دين، تصحّ براءته أو بقائه على حاله، وإلا فأين موضع الميراث في ماله(2) لمن يرثه، ولا محل فيه لما قبله من وصاياه في هذا الموضع لتقديم ما صح عليه من دين، فأنى يجوز تأخيره في رأي أو دين لا على الرضى من أهله، وقد جهل الأكثر والجمع الأكبر، فعدم الرضى منهم، ولم يدر ما عندهم؛ /82 م/ إذ لم يصح عنهم، وتالله ما في الحق إلّا أنهم به أحق، وإن(3) وفّى الجميع(4) مالهم فيه أعطي كل ذي حق حقه، وإن عجز وزّع على قدر ما يكون لكل فيه، فدفع إليه ما يستحقه إلّا من رضى بما دونه، ولا رضى لغيره فيما له، ولا لمن لا يملك أمره، وعسى أن يجوز في هؤلاء أن ينظر لهم ما هو الأصلح إذا(5) لم يقدر على قسمه إلّا على ما جاز من الصلح فيه لهذه الحالة،