الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٥٩ممن يجوز منه، وإلا فلا جواز له في نقل ولا نهي، أن لو صح قسمه على ما جاز فضلا من أن يمنع من كله أصلا بعد ما صار فيه ماله عليه، فإنه من الجور في القسمة لا من العدل في موضع الوفاء بما فيه، أو النقص عن الكل، أو الزيادة على ما به لما فيه من الفضل عن مقدار ما لزمه فصح عليه، فكيف في موضع ما لا يدري في قسمه على ما يجري؛ لكثرة ما فيه لواحد من نساء ورجال بلغ وأطفال إن هذا لشيء لا يبلغ إليه فلا يقدر عليه، وإن بولغ فيه حد الوسع في الجهد، بل لو لم يصح على هذا الموصي ما 83 س لا يمكن معه توزيع ماله على ما به من حق لمن له فيه، ثم أوصى أن يقضي من ماله بعد موته ما صح عليه لمن صح له من غرمائه المعروفين من بعد ما أوصى به للفقراء في المرض من ضمان لزمه لمن لا يعرفه من المجهولين، لجاز على رأي أن(1) يضرب في ماله لمن أوصى له بكماله بما يكون له من قيمة، فيدخل معه ما قد علم ربه فصح له، وعلى مقدار الجميع، فيكون حكم التوزيع إن لم يدل في حق المقضي (خ: الموصي) على أنه أكثر، فإنه هنالك قسمة تتعذر إلّا على قول من يذهب في هذا والذي من قبله إلى أنهما سواء في معنى ما يكون لوارثه من فداه بالقيمة، فإنه يرجع في مقدار ما أبهمه من الضمان في المجهول إلى ما يكون له من قيمة في ضربة مع ما قد صح في مقداره كم هو لمن صح له على هذا القول فاعرفه، فإنه هو الأول لا غيره.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: من.