الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٦٠وعلى رأي من يقول بجواز قضائه في المرض لمن يقضيه من ماله بعدل من الثمن فهو للمقضي دون من(1) سواه، وإن لم يكن لأحد بعينه مسمى في هذا الموضع به، فإنه لمن جاز له من الفقراء، إلّا أن القول فيه بأنه لا يثبت في المرض أكثر ما في هذا وأشهر، وعلى قياده فالغرماء أسوة في المال؛ لأنهم فيه شركاء، والمرجع في قسمه إلى ما أخبرنا به أولا من ضربه مع ما قد علم ربه فصح في حكمه، فإنه إليه به يرجع، فيدخل في القضاء به ما لا يدري لمن هو /84 م/ فيجهل، وإن علم مقداره فهو منه، فأنى يخرج عنه، وعلى هذا يكون في حق من لم يصح معه ما آل إليه ما في يديه من المال في حياته، ولا من بعد أن يهلك من غريم أو وارث لما ترك من بعد إخراج ما فيه إن بقي له بقية، ولكل في هذا وعليه ما صح معه، وإلا فهو في سلامة، والمال لا شك فيه أنه بالإضافة إليه حلال في إرثه أو بيعه أو شرائه أو أكله أو دفعه أو أخذه على ما جاز لحله، وإن صح عند غيره ما فيه، فليس عليه من علم الغير شيء حتى تقوم عليه به الحجة التي ليس له أن يردها، وإلا فهو كذلك لا شبهة فيه على من لم يطلع على ما به، وأما من عرفه فصح معه من علمه أو بغيره في ظاهر الحكم ما قد فعله من الظلم المعروف على حال لما في يديه من مال؛ فله وعليه ما صح معه في موضع الاحتمال؛ لبقاء ما عليه، وخروجه مما لزمه بعد أن رجع عما به من الضلال، وإن لم يصح عند غيره ما لم يصح معه أحدا من به كون خلاصه أولا، فإنه بما صح عنده في مثل هذا أولى، وليس له أن يدع ما صح إلى ما لم يصح
(1) () زيادة من ث.