الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٦٢حال، [وإلا فلا](1) يدخل ما لم يصح على ما صح إلّا برضى من أهله في موضع جوازه لعدله، وإلا فلا جواز لما ليس بحق على حال في نفس ولا مال، وإنما يجوز ما خرج على وجه معنى الصواب في الدين أو الرأي لما جاز له، وعلى من نزل إلى ما فيه الرأي أن يعمل بما أبصره أعدل، فلا /85 م/ يجاوزه إلى ما دونه في موضع ما ليس له، والله أعلم بما نواه كل امرئ في نفسه أو أظهره، والله سائله غدا عما نواه أو عمله عمدا، فانظرا في هذه الأوجه واعرضا عليها بما تركه السيد المذكور فأوصى به مع ما صح عليه من عدل أو جور حتى مات على ما ظهر عليه من قبل أو احتمل خروجه من بعد، فإن عرفتماها حقا فاقصدا منهما ما هو الأصلح(2) لكما، والأبر بدينكما، وإلا فليس من الواجب على المستفتى، وإلا من الواسع أن تبذل الرخص في كل المواضع، فيدل المستفتي على ما أراده من الترخيص في دينه شهوة يقضي بها في حينه تهمة، إما لهوى يقدم به على ما شاءه، أو عمى يدخل معه فيما لا يحل له أن عرفه بما دل عليه من غير ما ريبة فيه، ولئن كان مما يؤمر به في بعض الأمكنة، فإن لكل موضع لا يجاوز به إلى غيره لا على ما جاز فيه، وما كان من ظن في تهمة أو شك عارض لمن به، فلا سبيل لأن يقطع معه بما دعى إليه، ولا(3) أن يحكم بما دل عليه، إلّا لحجة تجيزه في حكم أو صحيح علم، وإلا فليس من الواسع في رأي، ولا دين لمن تابعه في حين، وإن كان قد كاد أن يكون في غير واحد من الأمور صوابا، فإنه من الغيب