قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٦٤

لفائدة وشغل بما فيه ضرر في الآجل، ولا نفع له في العاجل لا يزال من شكره /86 م/ مصروفا(1) عن فكره في مآل أمره، وما به من حسرة لعدم شكره لازما في كفره(2) لما حمله على ظهره من أثقال أوزاره حتى تقصف(3) ريح المنون في ريح المنون في داره فتجرعه قسرا وتودعه قبرا لما فيه من الجور إلى يوم النشور رهينا في أحواله بما قدمته يداه من أعماله، ويبقى ما تركه من خيره ميراثا لغيره من بعد إخراج ما(4) فيه، وربما لا يفي بما عليه من حق الله أو لغيره من خلق فيوزع على مقدار ما به، أو يمتنع لعجز عن تقسيمه بين ما فيه فيرد إلى ما جاز من الصلح قولا، وإلا صار مجهولا فجاز لأن يخرج في حكمه ما جاء فيه من الرأي قولا، وعلى كل من أراد أن يعمل بشيء من الآراء أن يكون ناظرا لنفسه في مثل هذا وغيره، ما هو الأحق أن يتبع في الحق، ومشاورا فيما لا يدريه لمن يكون عليه من أهل العلم، قادرا مشفقا على دينه متوقفا مجاورا أن يقدم على ما لا يعرفه نادرا، فيهجم عليه سادرا(5) تاركا لأمر السلطان خائفا أن يكون له من الأعوان على ما يسخط الله فيرضي عنه الشيطان والعياذ بالله من ذلك، فإنه من أجلّ(6) المهالك، فاعرفا ما أبديته لكما من عبارة تارة في تصريح وأخرى في إشارة، وكونا

(1) () زيادة من ث، وفي ق كتبت أسفل الصفحة في التعقيبة.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: فكره.

(3) () ث: تعصف.

(4) () زيادة من ث.

(5) () سادر: رجلٌ سادِرٌ غير متثبتٍ، والسادر الذي لا يهتم لشيء ولا يبالي ما صنع. المرسي. المحكم والمحيط الأعظم.

(6) () ث: أحد.

٣٣٬١٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.