قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٦٦

حاضر، إنهم إلّا كالأنعام أو أضل سبيلا لا يعرفون من الناس خليلا، ولا يتخذون 87 م/ منهم دليلا إلّا من كان عونا لهم على باطلهم فأضرّهم على من والاهم أعوانهم، أو مالاهم أو رضي عنهم فيما يخالف الحق من شيء ظهر منهم، كم عروة(1) من الخلق فأزلوه عن الحق في موضع الالتباس على من قل بصره، فكل من الناس عن درك ما هم عليه من الضلالة لما هم به من الدعوى في المسمى بالعدل، كأنهم في طلب الحق من ذوي الفضل، وهم أهل بغي وباطل، وكم دعوى إلى فعل ما لا جواز له فأمروا، وكم أكرهوا على فعل الباطل فجبروا على فعله مبلغ ما قدروا، يا ويلهم من غضب الجبار كل من أجابهم قذفوه في النار، والويل لهم ولمن اتبعهم، فاحذروا أن يفتنوكم عن دينكم الذي ارتضاه الله لكم، واتهموا من العلماء كل من مال إليهم، ولا تأمنوا فيما لا تعرفونه من أن يصدوكم عن الله من حيث لا يعلمون، فإنه لا عذر لمن تابعهم على ما هم به من عالم، ولا جاهل، وإن ظن ما بهم من شر وضير وظلم وجور أنه نوع عدل ونفع وخير، فكيف بمن عرفه من الأتباع أنه حرام في الإجماع، إنه لأعظم جرما، وأشد إثما؛ لأن التعاون على الإثم والعدوان في الظلم ما قد تقدم الله فيه فحرمه على كل(2) حال، ولم يجزه في نفس ولا مال، وإن قل فهو من الحرام في دين الإسلام، وعلى المعين من الضمان في موضع لزومه مثل ما على المعان، فلا(3) يؤده أمره به إلى أهله فهو عليه؛ 89 س لأن كل واحد منهما في

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: غزوة.

(2) () زيادة من ث.

(3) () ث: فإن.

٣٣٬١٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.