الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٦٧فعله مأخوذ به ومحكوم عليه بكله، وعلى هذا يخرج حكم ما يجبي(1) على الجبر لهم من الخراج، فإن قدر على رده، وإلا فالغرم كما يوجبه الحكم من ثمنه أو مثله، وعلى آخذه وآكله ومشيعه وحامله ومن دل عليه مثل ما على فاعله بعد علمه من رد أو غرم في حكمه؛ لأنه لربه فهو أولى(2) به، قل أو كثر فلا يعد به إلى غيره صغر أو بلغ فكبر، أو ما يكون له من مالك لأمره أو لا، وعليه أن يعطي كل ذي حق حقه، فإن وفّى ما في يديه بالذي لزمه، وإلا فالقسمة له بين ما فيه على مقدار ما عدله(3) لكل واحد من غرمائه، وما بقي في ضمانه دان به حتى يؤديه مع القدرة على أدائه، أو يحضره الموت من قبل الخلاص فيوصي به، ويشهد عليه من يصح به لمن قدره، وإلا فكما أمكنه من الإشهاد لعسى أن تقوم الحجة بمن أشهده من بعد لمن له من العباد، أو ما يكون لله من حق أضاعه فلزمه في موضع العذر أو العناد، إلّا على رأي من يذهب في التوبة إلى أنها تأتي على ما له تعالى على عبده فتجزيه عن قضائه، فإنه من بعدها على قياده لا شيء عليه، فإن صح دل على أنه أظهر في موضع ما فيه يعذر، وإلا فهو كذلك ما عرفه لمن هو أو جهله فعاد إليه على رأي أو بقي له لمن له عليه، وفي هذا ما يدل في السعادة على أنهم ضمناء، وفي الأعوان على أنهم شركاء إلّا من كان مستحلا لما /88 م/ فعله، فإنه من بعد التوبة في أكثر القول لا شيء عليه فيما أتلفه، وإلا فالمنتهك لما دان بتحريمه ضامن لما فعله من شيء يلزم فيه