الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٦٨الضمان في موضع العمد أو الخطأ أو النسيان، وإن عذر الناسي من الإثم فلا بد له من الرد أو الغرم إن نزل إليه في موضع الإجماع، وإن ظن جوازه في دين أو نزاع، وما جاز لأن يختلف في لزومه فالأمر فيه إليه، ما لم يحكم به لمن له عليه، وليس له مع القدرة أن يؤخّره، فإن رجع في غرمه إلى ما له لم يجز له أن يؤخره إلّا برضى من أهل المظالم في موضع جوازه منهم، وإلا فلا إلّا أن يعذر من وجهة عدم من له الحق أو مانع من أدّاه إليه في الحال، أو ما يكون من عسر فإلى أن يمن الله عليه(1) بيسر فيمكنه أن يؤديه على ما جاز له، وإلّا فالوصية به لمن له ولا بد منها مع القدرة لمن تاب إلى الله من فساده وظلمه لعباده، ألا وربما دخل في هذا الباب على وجه الانتهاك بما دانوا بتحريمه جمع من الناس، فآل بهم إلى استهلاك ما في أيديهم من الأملاك، وربما عزّ أن يوزع على من لهم الحق، فرجع لعدم الصلح على ما جاز فيه إلى حكم ما لا يدري لمن هو من بعدهم لما نسمع ونرى لا في واحد من الورى، غير من جاءني من أعوان الظلمة على الجبايات في البلدان يخبرني عن نفسه بما كان من أفعاله في الزمان من تعمله السلطان وأخذه له جبرا من مال الغير عسرا عن الزكاة، أو ما جمعه له من 88 س مال بيت المال؛ لظنه جهلا في العالمين بأنه من أئمة المسلمين، فيسألني في خروجه من ضمان ما دخل فيه على وجه الظلم والعدوان، فأخبرناه بما له وعليه إعانة له على ما يحاوله من خلاصه إن صدق في دعواه، وإنك لواجد منهم، والله أعلم صدق كل قائل وكذبه فيما عنه سائل، فإن صدق فله، وإن كذب فعليه، ونحن في سلامة والحمد من أمره، فإن بقي على ما به من وزره فقد
(1) () زيادة من ث.