قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٧٠

من بعد الوفاة، فعسى أن يجوز لأن يختلف في دخوله فيه، إلّا أنه يعجبني أن لا يدخل لخروجه حين القضاء لما في يده عن ذلك المقضي فيما لزمه فأقر أنه عليه؛ لأنه معنى في العدم من ملكه قبل أن يكون له إن صح ذلك.

قلت له: وإذا لم يدخل ما يكون له من مال بعدما(1) أوصى في تلك الوصية المتقدمة بجميع أملاكه وأوصى من بعدها بوصايا، وأقر بإقرارات، وصح ذلك كله بعد موته، أيثبت في ماله الحادث من بعد، يعني ما تأخر من إقراره، ووصاياه؟ قال: هكذا عندي على قول من يذهب في الأولى أنها ثابتة عليه محكوم بها لمن له في حياته، لا على قول من لا يثبتها فيحكم بها، إلّا من بعد وفاته، فإنه يشبه على قياده فيما صح حدوثه أن يجوز عليه لأن يلحقه في الرأي معنى الاختلاف بالرأي في أنه يلحق بالأولى 89 س أو يخرج عنها، فيجوز لأن يقضي منها (خ: منه) ما في الوصية الأخرى إن لم يعتل لمانع من جوازه في العدل.

قلت له: وإن لم يصح ما حدث عليه من بعد الوصاية، واحتمل حدوثه، ما الوجه في ذلك أنه يحسن الظن في جميع ما أوصى به وأقر، وينفذ من جملة ماله؛ لأنه أعرف بحاله أم حكمها موقوفة؟ قال: ما لم يصح حدوثه من مال بعد أن أوصى في أملاكه كذلك لم يجز لهذه وحده أن يحكم بخروجه عنه، لما أوصى به أجزى على حال، وما عارضه الحكم فمنع من جوازه، فلا معنى لأن يؤخذ فيه بالاطمئنانة؛ لحسن الظن في حدوثه على ما به من الغيب في مثل هذا؛ لأنه يمكن أن يخطأ أو يصيب في كون ما ظن كونه لا لما دل عليه، فأي معنى للظن

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: ما.

٣٣٬١٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.