الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٧١في هذا الموضع حتى يجوز لأن يتبع تركا لما صح فيه إني لا أعرفه، وإن كان المراد به في هذا الموضع أن يكون أدخل عليه ما تأخر في لزومه، أو في الوصية به فقدمه فيه أو أشركه معه، فالحكم أولى ما(1) به أن يعمل في الآخرة والأولى أن لو صح، فكيف مع ظن يمكن صدقه فيه أو كذبه، فلا معنى لاتباعه في هذا الموضع من غير ما دليل على صحة كونه جزما فدعه، فإن الظن لا يغني من الحق شيئا في مثل هذا الموطن، فأنى يفيد فيه علما أو يجيز لمن به حكما، وقد مضى من القول ما يدل في هذا على حكمه أن لو صح منه ما أوصى به(2) أجرا إن رجع عما به أوصى في الصحة أو المرض أو لا، /90 م/ أو لم يرجع فأغني عن(3) إعادته مرة أخرى، وما أقرّ به من حق عليه لغيره أو أوصى به في ماله لمن سمي به له من بعد ما أوصى به للفقراء من ضمان لزمه لمن لا يعرفه من غير ما رجوع يجوز له، فلا يدخل عليه، وإن أشركه فأدخله فيه، فإن هو أفرده فأظهر بعد من أن يقرّ به بعدما أبعده وانحاز لرجوعه أن يكون معه، فإن قدر على إخراجه له، وإلا فهو به لعدم علمه لأحق في حكمه.
قلت له: فإن لحقته حقوق من تبعات وضمان، أو ما أقر به من صدقات وغير ذلك، بعدما أزال أملاكه وصار صفر الكف منها، ما الوجه في ذلك؟ قال: ما صح حدوثه له من بعد فجاز في الرأي لأن يخرج فيه معنى الاختلاف بالرأي في إدخاله مع ما تقدمه فيه، يرجع في أدائه عنه إلى ما لم يكن في حكمه