الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٧٨جاز في الفرع لأن يجوز في موضع جوازه لمن جاز له، وعلى من ادّعاه أن يأتي بدليل على دعواه، وإلا فالرد أولى بما لا شاهد له، وإن ورد في شيء من الأمكنة مجرّدا عن الأدلة الموجبة لصحة عدله لم يصح لجواز ما ورد(1) عليه دفعا لثبوته في الرأي من قول من رآه فقاله دعوى في غير بينة على صدقه للمقتضى في كون من قوله أو من رأي غيره؛ لظهور حقه، وما فارق الصحيح من الآثار، ولم يوافق النجيح من رأي ذوي الأبصار لما دل من برهان على صوابه من(2) في زمان فتركه أحجى، والعمل على ما خالفه أرجى قدر ما لا دليل /94 م/ عليه من نقل، ولا شاهد له من حجة عقل، وإياك أن تأخذه في عمى، أو تركن إلى العمل به لهوى، والله الموفق من أراده إلى ما فيه سداده.
قلت له: فإن أوصى أن يقدّم ما لله على عباده أو بمساواته له، وليس في ماله ما يكفي بجميع ما عليه؟ قال: فهو أحد ما فيه من الرأي لمن أجاز له أن يكون عليه فاتباعه أولى؛ لأن النظر في مثل هذا إليه لا إلى غيره؛ لأن له وعليه أن يعمل بما أبصره من الرأي أعدل، وقد أوصى به فلا سبيل لمن أراد أن يخالفه إلى غيره، وإن رآه أصح فليس له إلّا أن يمتثل ما اختاره من الرأي لخلاصه، فإنه أحق ما اتبع في تقديمه أو تأخيره أو المساواة له بغيره، وإن لم يكن في ماله وفاء بما عليه لعباده؛ لأن هذا كله غير خارج من الصواب في القول، ولا في العمل لمن جاز له، وما جهل ربه فعسى أن يجوز فيه لأن يختلف في أنه من أيهما يكون لرأي من قال فيه بأنه لأهله باق على أصله، وقول من فيه يقول بأنه مال الله