الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٧٩يؤتيه من يشاء من عباده، وليس في شيء منهما ما يدل على فساده، إلّا أنه متى صح ربه من قبل أن يتلفه من جاز له فهو أولى به، ومختلف في غرمه بعد إتلافه على ما أجيز فيه لا بأمره إن اختاره على أجره.
قلت له: وما صح أنه قد أودعه أو سرقه أو غصبه فأتلفه، أو بقي من بعده فيما تركه؟ قال: فهو لأهله ما بقي 94 س على حاله أو زاد أو نقص عن أصله، وما أتلفه فهو من بعده في ماله غير، إنما كان في يده من أمانة فيحتاج في ضمانه إلى أن يكون عن تقصير في حفظه أو ما زاد [عن خيانته](1) على أصح ما فيه، والقول في العارية على هذا الحال.
قلت له: وما أخذه من مال لغيره بسبيل المضاربة(2)، أو اقترضه من أمانة، أو من يد من هو له على الرضى أو الكراهية، أو ما يكون من خيانة، أيجوز من بعده(3) لمن له أن يأخذه من ماله؟ قال: ما صح فيه أنه من المضاربة فهو لربه، غير أن الربح لا بد وأن يكون ما له فيه من سهم تبعا على حال من ما له من مال، وإلا فلا شيء له إلّا أن يصح عليه أنه أتى ما لا يجوز له فيه من شيء يلزمه به ضمانه، فيكون والقرض في لزومها على سواء، وأصحابهما من الغرماء، وما أخذه بالجبر والخيانة فله أن يأخذه إن صح له أو قدر بلا(4) مراء، وإلا فهو على ذهابه كذلك في موضع الوفاء من ماله بجميع ما فيه من حق لزمه فصح
(1) () ث: عليه من حياته.
(2) () المضاربة: مفاعلة م نالضرب وهو السير في الأرض وسرعًا عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر. المناوي. التعاريف.
(3) () زيادة من ث.
(4) () هذا في ث. وفي الأصل: على.