قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٨٠

عليه، أو النقص عن ذلك مع القدرة على التوزيع له بين ما صح عليه فيه هنالك، أو العجز المؤدي به إلى الجهالة بقدر(1) ما يكون لكل واحد، فيعود [إلى ما بالمجهول إلا](2) من رأي في حكمه بعد الدخول في اسمه؛ لعجز عن درك قسمه على ما جاز من الصلح أو حكم يعرفه من له أدنى فهم، ولا يشك فيه ذوا علم، وإن خفي على ذي جهل؛ لما به من ظلمة مانعة له من إدراكه على ما هو به من عدل /95 م/ فهو كذلك في نوره المقتضى في غير موضع من الأثار؛ لظهوره لا في شيء واحد من الأمور مذكور، ولا عن واحد من أهل العلم في المأثور مشهور.

قلت له: وما جناه على نفسه من قتل أو جرح أو ضرب لغيره لا بحق أو حياة زكاة من مال الغير زمانا، فأكله ظلما وعدوانا(3)، أو ما أتلفه لوجه باطل في دين الله(4) أكله من بعده في ماله مع ما يكون من دين صح بقاؤه لمن له عليه؟ قال: نعم في موضع لزوم الانتهاك لما دان بتحريمه، وإلا فالمستحل ليس عليه إلّا رد ما يبقى في يديه، وما كان من أعوانه عن إذنه أو بأمره على ما به من سلطانه، فهو في ضمانه حتى يخرج منه بوجه، أو يلقى ربه على ما هو به مصرا على ذنبه، والعياذ بالله من الإصرار على أقل ما يكون من الصّغار، فكيف بغيرها من الكبار إن لم يتب إلى الله منها، أو أبى أن يرجع عنها حتى يموت على ذلك.

(1) () ث: بمقدار.

(2) () ث: إليّ ما بالمجهولات.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: عوانا.

(4) () زيادة من ث.

٣٣٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.