قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٨١

قلت له: فإن كان ما له لا يفي بما عليه، ولا يقدر على تقسيمه بين ما فيه؟ قال: فهو المجهول، وقد مضى فيه القول، وعسى أن يكون لهذا أوصى به للفقراء على أحد ما به من رأي الفقهاء، فجاز أن(1) يعمل به على رأي من أجازه، لا على رأي من يمنع من جوازه، فيذهب إلى أنه مال حشري لا يجوز أن ينتفع به في شيء، فكيف تنافسني في الرخصة لأن تجعل من هذا المال جزءا وافرا لمن له عليه حق دون ما عداه من شركائه فيه، 95 س فأي سبيل إلى إيثاره على غيره بما تركه من خيره، ولا شك في الغرماء أنهم في المال على سواء من غير ما فرق بين مبطل، ولا محق أو جاز أن يدفع إلى أحد ما له، فيمنع من عداه في موضع التساوي في لزوم ما صح لهما عليه، وكله من بعده في ماله لا لشيء أجازه، إني لا أعرفه إلّا من الظلم، فأنى لي أن أجيزه في الواسع أو الحكم، فاعرفه وخذ به إن ظهر لك عدله فاتضح معك فضله، وإلا فدع ما ليس من العدل إلى ما خالفه من الحق وكن معه، فإن غير الحق لا يجوز في ضيق ولا سعة، وما أشكل عليك من شيء فسل عنه أهل الخبرة به، لعسى أن تطلع عليه فتبلغ بهم إليه، وقد كثر عليّ لجاجه في إظهار الرخصة، فأي داعية له إلى ما أعرفه أنه لا من حاجة، فإن يردها من هو أهلها؛ ليعمل لله بعدلها في موضع جوازها له، فليتبع ما في هذا من جوابي على قولهما، لا له ولا لأبيه، ولكن لمن بلغ إليه؛ لعسى أن يجدها به، وإن لم أبدها له مع ما قد زدته سؤالا وجوابا على ما كان من سؤالهما؛ لينتفع به من شاء الله هداه، فيكون من أعوانه على الخير، والله الموفق لرضاه.

(1) () ث: لأن.

٣٣٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.