الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٨٣هل لوارثه إذا مات أن يأخذ ما خلفه، وينزل نفسه بمنزلة المعسر، ويعتقد الدينونة بأداء ما لزمه متى قدر وحدث له رزق، تفضل بتصريح الجواب؛ لأنه قيل: إن أفضل قربة من نفّس عن مسلم كربه مأجورا إن شاء الله؟
الجواب: 96 س إذا(1) كان قد صح معك استهلاك مال هذا الهالك، وأنت وارثة صحة في الحكم الشرعي فأصحّ ما قيل فيه أن ليس للوارث فيه نصيب ولا تملك، وبذلك حكم المسلمون في كثير ممن مضى، ولهم فيه أربعة أقاويل: أنه حشري أبدا لا ينتفع به أبدا. وقول ثاني: إنّه أمانة لبيت مال المسلمين إلى أن يجعل الله(2) لها إماما عادلا. وقول: هو لبيت مال المسلمين وهو القول الثالث. وقول(3): لفقراء المسلمين وكأنه هو الأشهر والعمل به أكثر. وعلى هذا فلك أن تأكل غالته على هذا القول الآخر، والقول الثالث لا على الأول والثاني من غير تملك لأصله ملك اليمين، ولك أن توفي من الغلة، وعلى هذا فقيل عليك أن توزع بين الغرماء ما تقضبه يمينك، وتريد أن توفي به إذا لم تكن لك مادة من غيره، ولا ترجو القدرة على الجميع، ويدخل معنى الاختلاف فيما جاء في غيره أن لا يلزمك التوزيع لمن هو ساكت عن مطالبة حقه منك إذا كان عالما به، وأن يلزمك إذا كان ساكتا، ولكن(4) تعلم أنه ساكت لعلمه(5) أنك عاجز عن الوفاء، وأما إن كان لا لأجل ذلك فلك أن لا توزع له، وإن
(1) () ث: إن.
(2) () زيادة من ث.
(3) () زيادة من ث.
(4) () هذا في ث. وفي الأصل: وكن.
(5) () هذا في ث. وفي الأصل: يعلمه.