الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٨٤يلزمك التوزيع لمن هو يطالبك منهم، ولكن مع هذا يجوز لك أن توزّعه بين من يطالبك وبين من لا يطالبك، ولو لم يلزمك على هذا القول، وهذا بخلاف أن لو كان المال مالك، وترجو أن توفي بغالته في غير تلك السنة؛ لأن هذا /97 م/ إذا صار في الحكم لا لك، فيمكن أن يسبق على غلته في غير تلك السنة غيرك، وهذا جواب يطول بجميع شرحه، وإن كنت بصيرا، فإنه متضمن جميع ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: و(1) فيمن عليه حقوق وضمانات كثيرة، ولم يقدر على الأداء وهي لأناس شتى في غير بلده، ومنهم من لم يعرف أباءهم، تركت بقية السؤال.
الجواب: أما إذا كان يعلم الذين هم عليه لهم، وإنما لم يعرف أنسابهم، أو منهم بعيد مكاناتهم فلا يقدر عليهم، فعليه الوصية لهم كما عليه لهم، ولو لم يخلف شيئا؛ لأنه يمكن أن يحدث له مال بعد موته مثلا من وصية له من أحد من ضمان له على ذلك، وعليه أن يكتب بلفظ صحيح بخط من يثبت خطه، وبشهود عدول، فإن عجز فيكتب كما قدر، ويشهد عليه أفضل من قدر عليه، وينوي أنه متى قدر على ما به يتخلص في شرع الله تعالى، فإن قدر فعل ما نواه، وإن لم يقدر فهو معذور اللفظ فلا بد له من تمامه، وإلا فلينظره من هو عالم بذلك من العلماء، وإلا فالنية متى قدر على إحكامه من نفسه أو بغيره، وإن كان في نيّته الأداء والوصية به، والتماس الخلاص في الوصية، وحضرته الوفاة والمرض، ولم يقدر حينئذ على الوصية، ولم يذكر ذلك في حين القدرة، أو نسي في حينه ذلك، ونوى أنه متى قدر إن كان عاجزا في حينه ذلك ليوصي 97 س
(1) () زيادة من ث.