الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٨٦وصيته مع غير الوارث من الأمناء، وينوي الخلاص إلى أن يجد الثقة أو العدل؛ ليقبضه إياها، وإن وجد أحد أو لم يطّلع(1) يقبضها منه بقي على نيّته، ولا يبعد أن يكون مع الأمين ليس عليه بقيّة في غيره، والأمين هو الذي لا يدخل في الشبهات متعمدا في ظاهر أمره، وإن دخل عن جهالة يظن أنه يجوز له، ولم يخطر بباله عسى أن يكون هذا غير جائز أو عن غفلة، ولكن متى انتبه سأل عن ذلك في الوجهين ورجع، وإذا ما وجب عليه في ذلك فإذا عرف أحد بهذه الأخلاق، وسكت إليه النفس بالظن والعلامات التي تعرف به فيما تجرى عليه فهو الأمين، وإن لم يجد هكذا فيتركها مع أحسن من يعرفه بالأمانة فيها، وينوي الخلاص إلى أن يجد الأمين، فاعرف ذلك ومعاني هذا الجواب أظن أنه يأتي على جميع ما سألت، والله أعلم.
مسألة: [ومنه -أعني أبا نبهان-](2): وفيمن تكون عليه حقوق وضمانات لأناس لا يعرفهم، وزكوات فرّط فيها فلزمه أن يعيدها، أيجوز له أن يخلطهما في الوصية جملة واحدة فيوصي بها أن تفرق من بعده على من شاء الله من الفقراء أوليس له إلّا أن يوصي بكل منهما على حدة مفرقا لهما أم 98 س لا بد له من أن يؤديهما في حياته، وإن بقي فقيرا فأداه فقره إلى سوء الحال لغناء ما في يده من المال؟ قال: فالله أعلم، والذي يعجبني فاختاره أن لا يشركهما إلّا أن يكون لمعنى يجيزه في الخصوص، وإلا فلا أدريه ما أمكن في حق العباد أن يصح من بعده من هو له فيدفع إليه، فإنه من غيره أحق وعند الإياس من معرفة من