قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٨٧

هي له، فيجوز لمن يلي تفريقهما على رأي من أجازه مهما للناس أن يخلطهما، وأحب في الزكاة تعجيل إخراجها أو ما يكون من غرمها لمن أمكنه فقدر عليه، فإن المانع(1) غير مأمونة على حال، ولئن جاز تأخيرها فالمسارعة في اللازم(2) إلى أدائها أو ما يكون بدلا منها في موضع قضاءها أولى بمن كان له رغبة في كثرة خيرها، وما لم يعرف ربه فله أن يؤخره، إلّا أنه لا بد له من الوصية به حين لزومها كما به أمره المولى - عز وجل - في كتابه إن قدره.

وقلت: فهل له أن يحتاط فيوصي بجميع أملاكه في هذا الموضع كان ورثته بالغين أو أيتاما؟ فنعم إلّا أن يرى أنه قد خرج مما عليه بما دونه من غير شك فيه فليس له ما فوقه مما زاد على ثلث ما في يديه، فإني أراه من أجل الورثة حراما.

قلت له: ويجوز لورثته أن يأخذوا من هذه الوصية إذا كانوا فقراء؟ قال: فإني لأراهم في هذا الموضع كغيرهم؛ لعدم ما أجده من فرق بينهم في ذلك، إلّا أن يخص في تفريقه أناسا دونهم.

قلت له: وورثة ورثته /99 م/ كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: في حقوق العباد إن لم يعرفها لمن هي فصارت للفقراء على قول من أجاز هذا لهم؛ لعدم معرفة أربابها، أتكون في حقوق الله أم لا؟ قال: قد قيل: إنها بعد على حالها من حقوق العباد. وعلى قول آخر فعسى يجوز فيها أن تتحول منهم إلى الله، فتكون من حقوقه تعالى بمالها من حكم إن صح فجاز

(1) () ث: الموانع.

(2) () ث: اللوازم.

٣٣٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.