قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٨٨

أن يكون في الرأي ثابتا، هذا وكأني لا أبعده من الصواب في النظر؛ لما له من برهان يدل على أنه من السداد.

قلت له: فإن أجتمع(1) عليه من هذه الحقوق والضمانات المجهولة لمن هي له مع الزكوات التي أضاعها قدر ما يحيط بماله أو لا فيدفع إلى أحد من الفقراء بشيء جاز أن يكون بدله فردّه إليه فأخذه، ثم أنه(2) أعطاه إياه عن ذلك مرة ثانية، ولم يزلا على هذا يتدافعانه مرارا حتى رأى في نفسه أنه مقدار ما عليه لهما، أيجزيه لفكاك رقبته منهما؟ قال: فعسى على قول من أجازه، فأما أن يتعرى من الاختلاف في جوازه فلا، اللهم إلّا أن يكون ما به من الأول يدفع قدر ما لا يجوز له فيمنع.

قلت له: فإن لم تطب نفسه إلّا أن يوصي بجميع أملاكه للفقراء بعد تلك المدافعة بينهما، أهذه مما تحبه له؟ فنعم في موضع جوازه له لخروجه به من شبهة الرأي، وإن توسع بقول من أجازه لبراءته لم يضق عليه، إلّا أن يكون 99 س ممن ليس له أن يعمل به.

قلت: في هذه الضمانات التي لزمته لمن لا يعرفه لجهله بأهلها أنها من المظالم في أصلها مع الزكوات التي ضيعها، فلزمه بذلها إذا كان عليه شيء من الحقوق؛ لأناس معروفين، أتكون شرعا في ماله أو شيء منها أقدم من شيء إذا كان ما عنده لا يكفي لجميعها، وأنا أقول في حقوق العباد ما كان عن مظلمة أو دين قد حضره أو ما أوجبه من شيء فلم يجز له أن يؤخره أو يكون إلى أجل، فأخذ

(1) () ث: أجمع

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: أن.

٣٣٬١٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.