قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٩١

مسألة: ومنه: وفيمن تعلق عليه شيء من المظالم للعباد، وفي يده مال بقدر ما يقوته [ما يأتي](1) من غلته هو وعياله، وإذا باعه لأداء ما عليه أضرّ به ذل الفقر، هل يوسع له في تأخيره إذا أوصى به في ماله بعد موته؟ قال: فالذي به يؤمر في هذا الموضع لازما أن يعجل قضاءه، فإنه لا(2) مما له أن يؤخره إلّا برضى من أهله، أو عجز مانع له في جوره(3) أو عدله مع الدينونة بأدائه متى قدره، وعلى كل حال، فليس له في خوفه إن باعه لذلك من ذل فقره ما به /101 م/ يوسع له في ترك بذله؛ لأني على هذا من أمره ولا أدريه من عذره.

قلت له: فإن كان ما عليه لا يعرفه جزما لمن هو، ولا يرجو معرفته يوما، هل له أن يفرّقه على البلّغ من أولاده الفقراء أم لا؟ قال: نعم على قول من أجازه لمثلهم(4) ما لم يجاوز به حد الواسع له ولهم.

قلت له: فهلا يجوز له في هذا الموضع أن يؤخره فيوصي به؟ قال: بلى إنه لمن الواسع له، ولا أعلم أنه يختلف في جوازه رأيا من الفقهاء، وعلى قول من لا يرى له تفريقه في الفقراء فلا بد له من أن يوصي به لأهله، فإنه لهم لا لغيرهم في أصله.

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: جوازه.

(4) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.