الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٩٢قلت له: وإذا جاز له أن يفرقه في أولاده، أيجوز له على تأخيره أن يوصي لهم بما في يده من المال ميراثا يقسّمونه عما قد لزمه فيما بينهم؟ قال: لا أدريه جائزا فأدله عليه.
قلت له: وفي الحق نفسه، هل له بعد الإياس من معرفة من هو له من الناس أن يوصي به لورثته دون غيرهم؟ قال: ففي قول أهل المعرفة أنه يوصي به على الصفة، وإن أوصى به في موضع الإياس أن يفرق على الفقراء والمساكين أو لبيت مال المسلمين، عملا منه بقول من يجعله لذلك فلا بأس.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أيضا: وفيمن كان منه على الجهل بالعمد شيء من القول أو الفعل ضيّع ما به ما فيه الضمان من حق الله أو لعباده، فجهل معرفة لزومه، ولم يجده في 101 س أرضه من يغيّره له في يومه، ولم يستطع لعجزه أن يخرج إلى من يدله على عمله، فيتخلص من ذلك كما يلزمه من قيمة أو مثل في غرمه، أيكون هالكا إن بقي على جهله فلم يدر ما عليه أن يؤديه في مثل هذا من قوله أو فعله، فنعم في موضع ما لا جواز لعمده في ركوبه، إلّا أن يتوب إلى الله توبة نصوحا تخرجه من ذنوبه، فيدين لله بالسؤال في موضع وجوبه عما يلزمه في ذلك إن هدي إليه في الحال، أو في دين خالقه إن عمي عليه، ويعتقد الأداء لما فيه متى ظهر له فقدره، فإنه يرجى له من الله على هذا فيما نواه من حق له أو لغيره أن يعذره ما لم يدن بتركه إلّا أنه، وإن أجزاه في انتهاك(1) لما دان بتحريمه في نفس أو مال ما كان له من توبة في إجمال، فلا بد له في موضع كونه على
(1) () ث: إنتهاكه.