الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٩٣الدينونة باستحلاله من ذكر كل شيء بعينه، إلّا ما دخل في غيره فاتحدا معنى، أو نسي أن يذكره في حينه فجاز أن تكون مجزية له في حاله حتى يلقي الحجة فتخبره بالذي(1) له(2) أو عليه أو يقدر على الخروج في طلبه لمن يستجر به، فيلزمه أن يراجع التوبة فيه من بعد أن علمه، أو يبقي في عجزه حتى يفارق الدنيا على ما به من دينونة في توبة مجملة في موضع ثبوتها له، أو مفصلة فيلقى ربه سالما، وإن جهله ما(3) في(4) من ضمان، فلم يؤده في حياته ولم يوص به بعد وفاته؛ لعدم ما له بوجوبه من العلم، وفقده لمن يعبر له يومئذ فيبصره، ما لم يغرم على /102 م/ تركه مصرا؛ إلّا أنه من أنواع جنس ما تقوم به الحجة بالسماع أو ما أشبهه، لا بغيره من ذاته فيكون به عالما، اللهم إلّا أن يلهمه فيمنع من أن يجوز له أن يجهله من بعد أن علمه، وإلا فليسه من قدرته، [وفي قوله تعالى ما دل على أنه لا يكلفه ما لم يكن من طاقته](5).
قلت له: فإن قدر ثاني الحال على الخروج في السؤال عما قد لزمه فجهله، أعليه مع عدم الموانع أن يعجّله؟ قال: فنعم في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه لما به من إجماع على بقائه لازما له(6) إلّا في حق الله، فإنه من بعد المتاب إلى الله لا يصح إلّا على قول؛ لما به في الرأي من نزاع لا فيما عداه من حق العباد،
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: فالذي.
(2) () زيادة من ث.
(3) () زيادة من ث.
(4) () ث: فيه.
(5) () زيادة من ث.
(6) () زيادة من ث.