قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٩٤

إلّا في موضع الدينونة باستحلال(1) على أكثر ما فيه، وإلا فهو على حاله، وليس له في موضع الرأي على حال أن يدين برأي في شيء؛ لما به من ضلال.

قلت له: وما دام على هذا في منازل هلكته نازلا لم يخرج عنها لعماة فكل من عرفه بحجره، وذكر له على ما به يخرج من وزره فهو الحجة له وعليه عالما كان أو جاهلا؟ قال: نعم قد قيل هذا على أي حالة كان فيها من شره أو خيره، وبعد خروجه من الضيق إلى ماله في ضمانه من سعة في تأخيره؛ لجهله بوجوبه، ما لم تقم عليه الحجة به من علمه أو بغيره، فعسى يجوز أن يختلف في أنها تقوم بكل من غيّره له من الخلق، وإن كان في حاله من ذوي الجهالة والخيانة والفسق، وأنها لا تصح إلّا بأهل الورع والأمانة والصدق، فيلزمه على الأول أن يبحث عن أمره كل من يلقاه فيرجو منه أن يدله على 102 س مطلوبه؛ لأنه من الممكن أن يكون على لسانه كون ظهوره، والحق في نفسه حجة على من بلغ إليه، وله من أي وجه ظهر له فعرفه، وعلى الثاني فكأنه لا يلزمه أن يسأله إلّا من علمه بما له من شرط في تلك الصفة، وإن كان بحضرته فظهر معه ما له من المعرفة، فكيف بمن هو مجهول عنده، أو يكون في غيبه لا يدري معها مستقر، فيخرج إليه أنه لأظهر بعدا من أن يكون عليه.

قلت له: فهل له على هذا الرأي أن يقبله من قول من ليس عليه أن يسأله؟ قال: لا؛ لأني لا أدري على قياده إلّا ما يمنع من جوازه، عدا ما اتضح له عدله فإنه لازم له أن يعمل به لما قد ظهر له من سداده.

(1) () ث: باستحلاله.

٣٣٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.