قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٩٦

ينكره فيحتاج لبراءته إلى أن يكون(1) عن بينة، وإلا فهو على حاله، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره إلّا أن يكون من حق الله، فأمره إلى أن يسلمه إلى أحد، فيجوز أن يلحقه بالاختلاف بالرأي في براءته في الحكم بالواحد الثقة إن أنكره، وما سواه فحتى تصح معه في هذا وذاك بغيره، إلّا المأمون على مثله، فإنه لا بد وأن يكون في نحو هذا على ما به في جواز إلحاقه بالثقة من رأي في عدله.

قلت له: فالأعمى في حكمه كالبصير في خروجه لأداء ما يكون من مظلمة؟ قال: نعم إن كانا في القدرة والعجز على سواء؛ لعدم(2) ما لهما 103 س في مثل هذا من فرق، إلّا ما يكون في حق الضرير من زيادة في شرط ما به يقدر على الخروج، خص بها في موضع حاجة إليها دون البصير، وإلا فهما كذلك، وإن صح ما عندي في ذلك.

قلت له: فهلا في الثوب ما يجزيه(3) عما زاد عليها فيما لله من حق أو لأحد من عباده يؤمن بالبدل فيه أو الغرم له لازما فساده(4)؟ قال: بلى إن هذا قيل به في موضع الاستحلال لما أتاه، وإن كان من ظلم العباد(5) على أكثر ما فيه من رأي في النفس أو المال إن رجع فتاب إلى ربه من قبل أن يقدر عليه فيؤخذ به. وعلى قول آخر فنعم إلّا أنه من الشاذ، فأما في موضع التحريم فالاختلاف

(1) () زيادة من ث.

(2) () كتب في هامش ث: العدم بالضم وبضمتين وبالتحريك.

(3) () ث: يخرجه.

(4) () ث: لإفساده.

(5) () ث: لعباده.

٣٣٬٢٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.