قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٩٧

في حقّ الله أنها تجزي فيه عن قضائه بدلا أو غرما لا فيما لغيره تعالى، فإنها لا تسقطه(1) جزما.

قلت له: وما لا يعرف ربه من هذا الذي لزمه ضمانه؟ قال: فهو لأهله فيمنع من أن يملكه الغير، وإن طال زمانه، اللهم إلا إن يئس من معرفة من هو له في أصله، فيجوز أن يكون على ما به من رأى في عدله.

قلت له: فهل له أن يجمعه وما لزمه من زكاته جملة فيوصي بها للفقراء؟ قال: فهذا من حقوق العباد فهو من رأس المال، والزكاة من حقوق الله تعالى، فهي(2) من(3) الثلث مع ما بهما [من رأي](4) في التقديم والتأخير لأيهما، وربما ظهر من هو له من بعده فكان به أولى، فلهذا أعجبني في كل منهما أن يوصي به على حدة.

قلت له: فإن كان لا يدري كم هما وماله /104 م/ لا يكفي ما عليه، فخاف في كل منهما أن يكون هو الأقل أو الأكثر، وأراد أن يوصي بهما؟ قال: فالرجوع إلى التحرّي في كل واحد لمقداره هو الوجه فيهما.

قلت له: وهلا من وجه فيما لا يعلمه لمن هو، ولا يرجو أحد يعرفه من بعده أبدا أن يضمنه يضمّه إلى ما لزمه من زكاته، فيوصي به جملة تفرق على الفقراء

(1) () ث: تسقطه.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: فهو.

(3) () ث: في.

(4) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.