قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٩٨

أو لبيت المال؟ قال: فعسى أن يجوز له في هذا الموضع على قول من يجعله لذلك؛ لأنه قد بلي به، فله أن يختار ما يراه إلى خلاصه أدنى.

قلت له: فإن بلغ به الأمر في ماله إلى حد(1) ما لا يقدر على تقسيمه بين ما عليه، ولا يجوز أن يصطلح فيه على شيء جاز أن يكون كذلك؟ قال: هكذا معي في هذا؛ لاتحادهما معنى في ذلك.

قلت له: فإن أوصى به في ورقة بخط ثقة من حاكم أو غيره أو بخط يده، أيلزمه أن يشهد عليه؟ قال: نعم في الحقوق اللازمة له؛ لأنها على أصح ما فيها لا تثبت إلّا بالشهادة عليها، فدع ما سواه؛ فإن هذا هو الوجه في خلاصه لا ما عداه، وإن كان في زمانه قد أجمع على العمل بالصكوك أهل مكانه فقد يخشى أن يترك إلى غيره؛ لضعف برهانه.

قلت له: فلا(2) يجزيه الواحد إشهاده على ما قد لزمه، فأوصى به في صكه لله أو لغيره من عباده؟ قال: فلا بد له على هذا الرأي من عدلين؛ لأن ما دونهما لا تقوم به الحجة في وصية، ولا دين.

قلت له: فإن لم يجدهما 104 س في حاله ما الذي فيه يؤمر من بعد أن يوصى به كتابة في ماله؟ قال: أن يشهد كل من قدر عليه فأجابه، لعسى أن يكون في شهوده من يرضى للشهادة حال أدائها، أو يلقى من تقوم به الحجة فيشهده، فإنه من الممكن في هذا وذاك أن يكون أو يبقى على ما به من عجز

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: أحد.

(2) () ث: أفلا.

٣٣٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.