قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٩٩

عن البينة، فيرجى له من ربه أن يعذره؛ إذ ليس عليه من طاعته إلّا ما يقدره، وهذا ما لا يجوز أن يختلف فيه.

قلت له: فإن كان لجهله لا يدري موضع الحجة له في هذا فيشهده لعدله؟ قال: فيجوز أن يكون على ما مر من وجه في الذي من قبله، ما لم يصح معه من علمه أو بغير ماله من ثقة موجبة في أمره؛ لظاهر فضله، عسى ولعل أن يوافق في اجتهاده موضع الحجة له حالة الشهادة(1).

قلت له: فإن وجد من له(2) الحجة له فعرفه، فكم يجزيه في مثل هذا لأداء ما عليه؟ قال: رجلان ذوا(3) العدالة، وإلا فرجل وامرأتان.

قلت: فإن كان في حاله لا يعلم ما عليه كم هو في مقداره، هل له أن يحتاط على نفسه فيه بجميع ماله؟ قال: نعم قد قيل هذا، ولا أعلم أن أحدا من جوازه يمنع إذا لم ير له في تحريه مخرجا مما قد لزمه إلّا به أجمع.

قلت له: وإن كان لا عن رأي وارثه، ولا إذن له به؟ قال: نعم؛ لأن له أحق في هذا الموضع بأملاكه، وله وعليه أن يبذلها في لوازمه حتى لا يشك في خروجه منها خوفا من هلاكه، فلا رأي /105 م/ لغيره فيه، بل الذي ليس له شرعا إلّا على الوصيّ(4) من وارثه قطعا ما زاد على الثلث إن أراد به أن يتطوع، فإن فعله بطل فلزمه أن يتوب إلى الله من ذلك فيرجع.

(1) () ث: إشهاده.

(2) () ث: هو.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: تردوا.

(4) () ث: الرضيّ.

٣٣٬٢٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.